الآغا بن عودة المزاري

47

طلوع سعد السعود

حصرها في سنة ثلاث وأربعين من المذكور فلم يفد حصارهم شيئا ورجعوا عنها خائبين وعن الرجوع لها في رأيهم نادمين وتائبين . ثم أن زوجة ملك الفرانسيس لويز السابع طلبت منه الطلاق والخروج عن عصمته في الشائع ، فطلقها وتزوّجت بأنري سلطان الانقليز وحاز لعدة بلاد بغاية التحويز ورام قتال السلطان ، والخروج عن طاعته ، بكل ما كان ، وذلك سنة ست وسبعين « 101 » ، وحصلت بينهما المهادنة سنة سبع وسبعين كل ذلك من القرن السادس « 102 » الذي فيه الكلام المنافس . وفي أيامه صارت المدن بأنفسها قائمة ، وارتفع حجاب الجهل عن بريز ورجعت العلوم له لازمة ، فأنشئت به المدارس إلى أن قصدته الناس من كل ناحية للعلوم ، وسعا ( كذا ) أهله في زيادة البناء المحكوم المعلوم . الملك فيليب الثاني أوغسطس وثاني أربعينهم ابنه فيليب الثاني المقلب أوقست ومعناه العظيم المشهور ، تولى يوم موت أبيه المذكور ، وهو سنة سبع وتسعين وخمسمائة « 103 » وتوفي سنة أربعين وستمائة . وكان بطلا شجاعا ، وعابدا عندهم متورعا مطاعا ، ومن خبره أنه بمجرد أوليته بالارتفاق ، بادر لطرد اليهود من مملكته وحاز كل ما لهم من الأملاك والأرزاق ، لا حتوائهم على الصنائع وحوزهم لأموال الغير بتعاطيهم الربى وكثرة التجارة فصار كل منهم في الضير ثم أمرهم بالرجوع ولم يرد لهم أموالهم ، وأمرهم بأن يكونوا تحت الذمة ومن الأرذال . ثم حصلت فتنة بسبب أن أعمامه أرادوا التصرف في الملك عليه لصغره ، فأزال ذلك سلطان الانقليز وصيّر كلا منهم في حجره . وبلغه الخبر قلقا بأن الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب الكردي قد استولى على القدس سنة أربع وستمائة « 104 » بعد هزمه لملك طبرية

--> ( 101 ) الموافق 1180 - 1181 م . ( 102 ) الموافق 1181 - 1182 م . ( 103 ) الموافق 1199 - 1200 م . ( 104 ) الموافق 1207 - 1208 م .